لماذا .. مساواة؟
لما رأينا شحت موارد حقوق الإنسان والثقافة المدنية لدى الناشطين الحقوقيين والمدنيين وكذلك المواطن العربي عموماً، ولما رأينا قلة الجهات التي تعنى بحرفية التدريب ونشر ثقافة حقوق الإنسان والثقافة المدنية بعيداً عن الدورات الانتظامية المتخصصة، سعينا نحن كمجموعة من المعنيين من متخصصين ومدربين ونشطاء ومهتمين إلى الاعتناء والاهتمام بمسألة تقديم العون المعرفي العلمي والثقافي المتخصص لثقافة حقوق الإنسان والثقافة المدنية المعاصرة،و لكي نرفد الحراك في كلا المجالين بمزيد من الاطلاع الذي يفي بغرض قيام الجميع بتكليفه الإنساني على أفضل وجه.
هنا قمنا في البدء بتأسيس نشرة " مساواة " أولاً لتوفير مدد لا بأس به من المفاهيم والمصطلحات والموضوعات وروابط المواقع ذات العلاقة بحقلي حقوق الإنسان والثقافة المدنية، وقد كنا على وعد من التفاعل الجم الذي أهدانا إياه أصدقائنا من جميع أنحاء العالم العربي، سيما من مدنا بالمواد التي جهزنا بها النشرة، وكذلك من شد على أيدينا لكي نواصل السير على خطى الإنجاز الواعد بكل ما هو مفيد، الذي حملنا مسئولية التفكير في عمل موسع نستطيع من خلاله أن نقدم خدمة تتناسب وطموحنا الكبير في خدمة إنساننا العربي في كل مكان بما يخدم تطوره وتقدمه.
وها نحن نصل إلى فكرة إنشاء موقع " مساواة " الرسمي لكي يكون مكاناً للقيانا بكم بشكل أكثر أتساعاً ورحابة، ولكي يكون المسكن المريح لنشرة " مساواة " بعد أن ظلت تتجول بين الأصدقاء يتناوبون على استضافتها في مواقعهم لينشروها مشكورين إلى كل من يريد التزود من زادها، فلهم الشكر على وفائهم لنا جميعاً. كما أننا في موقع " مساواة " يساورنا شعور بالرغبة الصادقة لتقديم مادة أوفر من تلك التي قدمناها في النشرة، أننا نطمح لتقديم دورات تفاعلية، وكذلك توفير مجموعة كبيرة من المواثيق الدولية والأنظمة والقوانين المحلية والكتب المتخصصة والأدلة والبحوث والدراسات والكتابات في حقلي الثقافة الحقوقية والمدنية.
أن طموحنا في هذا الموقع يتجاوز تقديم المعرفة في هاذين المجالين، إلى أن يكون موقع مساواة ملتقى لكل المعنيين من متخصصين ومهتمين وناشطين في المجالين الحقوقي والمدني، ولكي يعزز الموقع قدرتهم على الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين في عالمنا العربي، أننا نزعم ومن خلال مواصلة دعمكم الذي نفتخر به، والذي هو زادنا الذي اعتمدناه، بأننا سنسعى للمساهمة في دفع حركة الإصلاح العربي الشاملة إلتي نتوخاها جميعاً والتي من خلالها سنصل إلى مجتمع السلم الأهلي ودولة سيادة القانون الذين يعلى فيهما قيمة الإنسان وسلامته وكرامته الآدمية، ويكونا في أعلى سلم أولوياتنا جميعاً.