Thursday September 09, 2010 - 09:40 AM
[ طباعة الصفحة | أرسل الصفحة | أرسل تعليق | أضف إلى المفضلة | عدد الزوار: 97 | عدد الارسال: 0 ]
في العراق: استحداث خط ساخن لتلقي الشكاوى التي تخص العنف الأسري

 

استحداث خط ساخن لتلقي الشكاوى التي تخص العنف الأسري

 

ناشطات في مجال حقوق المرأة: خطوة مهمة للحد من العنف ضد المرأة

 

 

استطلاع  خاص: شبكة مساواة، العراق ـ بغداد، من شمخي جبر

 

استحدثت وزارة الداخلية العراقية مؤخرا خطا ساخنا لتلقي الشكاوى التي تخص العنف الاسري، بالتعاون مع لجنة مكافحة العنف الاسري في وزارة الدولة لشؤون المرأة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الدولة لشؤون المرأة، في بيان صحفي ، ان وزارة الداخلية، وبناء على المقترح المقدم من قبل لجنة مكافحة العنف الاسري، بادرت الى اعلان الهاتف (07704370634) لاستقبال الشكاوى صباحا ومساء. ودعا المصدر النساء اللاتي يتعرضن الى عنف اسري للاتصال على الخط الساخن وشرح الحالة، لمعالجتها بالطرق المناسبة.وصرح مدير عام الدائرة الجنائية والحركية في وزارة الداخلية اللواء نهاد علي حسين(للصباح ) انه تم استحداث خط ساخن لتلقي الشكاوى التي تخص العنف الاسري بالتعاون مع لجنة مكافحة العنف الاسري في وزارة الدولة لشؤون المرأة، ودعا النساء اللواتي يتعرضن الى عنف اسري للاتصال عبر الخط الساخن وشرح الحالة لمعالجتها بالطرق المناسبة. واكد حسين ان وزارة الداخلية استحدثت اقساما مماثلة في جميع المحافظات، ووصلت الشكاوى التي استقبلتها هذه الاقسام خلال المدة الماضية الى (11) شكوى.

كان لهذا القرار اصداء ايجابية في اوساط الناشطات في مجال المجتمع المدني
اذ قالت مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة(سلمى جبو): تلقيت  مكالمة   في  الصباح  الباكر  من  احدى  الاستاذات  في  الجامعة  المستنصرية  تستنجد  بي  لحل  مشكلة  احدى  النساء  اللواتي طلقها  زوجها  ورماها   هي  وطفلها  الذى  يبلغ  من  العمر  اربع  سنوات  ووجدوها  على  اكوام  النفايات  تلتقط  الطعام    لها  ولطفلها . هذه  احدى  الحالات.  الصدفة  فقط  وضعتها  امام  ناس  خيرين  ولكن  لا  نعلم  ماذا  بعد  ذلك ، حاولت  الاتصال  بوزيرة حقوق  الانسان لكن  تلفونها  مغلق،  نحاول  ان  نجد   مأوى  آمناً   تستطيع  هي  وابنها  الاقامة  فيه . السؤال  الذي  نطرحه  الان  ماذا سيعمل  لهذه  المرأة  المنكوبة  خط  التلفون  بالرغم  من  اهميته  لحل  المشاكل  المتولدة  من  العنف  الاسري  وحتى  هذه  الحالات  ليست  كافية.

 التدخلات  الخيرة  لحل  المشكلة  المفروض  ان  نجد  الملاذ  الامن  المحمي  بشكل  جيد  من   قبل  قوة  من  الشرطة  المدربة  بحقوق  الانسان  ومفاهيمه  وحقوق  المراة  وان  يكون  هناك  طبيب  نفسي  ومعالج  للحالة  التي  تمر  بها  الضحية  بالاضافة الى  تاهيل  كادر  الشيء  الاخر  المهم  هو  معالجة  البطالة  وتامين المورد  المالي  الذى  يكفي  لهذه  المراة  اننى  ارى  ان  نجد  الحلول  الجذرية  لهذه  المشكلة  والتعاون  مع  كل  الجهات  التي  تهتم  بمشاكل  المجتمع  المعقدة.

من جانبها اكدت الناشطة السياسية ) ميسون الدملوجي):أعتقد ان هذه كخطوة أولى جيدة، ويجب أن تفعل بالشكل الصحيح وتجد الدعم اللازم لضمان نجاحها وتكرارها وامتدادها الى كل مدن العراق وقصباته.

فالعنف الأسري يجتاز الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وهو لا يقتصر على العراق دون غيره من دول العالم الشرقية والغربية، الا انه أمر جيد أن نعترف بوجود مثل هذه الظاهرة الخطيرة في مجتمعنا، لما لها من تأثير سلبي على أفراد العائلة والصحة النفسية لأبنائها، ومن خلال الاعتراف بوجود الظاهرة نمضي نحو إيجاد السبل الصحيحة لمعالجتها والحد منها.

من الناحية القانونية، نحتاج أولاً الى إجراء التعديلات اللازمة لقانون العقوبات العراقي، لمنع (تأديب الزوجة) الذي يسمح به القانون، والعقوبة المخففة للقاتل غسلاً للعار، واعتبارها جريمة قتل لا تختلف عن أية جريمة أخرى.

وتابعت الدملوجي :وثانياً أجد من الضروري تشريع قوانين جديدة تدعم دور المرأة في المجتمع، للنهوض بواقعها الاجتماعي والاقتصادي والصحي وأن ينظر المجتمع للمرأة كمواطن كامل الأهلية، وهي اليوم اقتحمت كل المجالات السياسية والادارية والتعليمية، وهناك أكثر من مليون امرأة هي المعيل الوحيد لعوائلهن.. بمعنى ان دور المرأة في المجتمع ما عاد يقتصر على البيت وتربية الأولاد، وانما امتد حتى أصبحت المرأة واحدة من أهم ركائز التنمية في المجتمع.

واضافت :ومن الضروري ان يجد هذا التطور في مكانة المرأة انعكاساً في القوانين وفي الدستور العراقي.

فيما اوضحت الناشطة والباحثة في المعهد الكندي لبحوث تطوير المرأة( عواطف تركي رشيد )

لايكفي خط واحد لحل مشاكل العنف الأسري في العراق خصوصا تحت ظل الأوضاع المتردية للمرأة وتحت سطوة وقوة الثقافة الذكورية التي تزداد حدة في دولة يعتبر القانون أضعف مافيها. خطوة تأسيس خط باشراف الشرطة خطوة جيدة لكنها يجب أن تكون أكثر شمولية واتساعا كي يمكن السيطرة على الموقف. فالسيد العقيد ربما يحتاج الى قسم خاص به ليرأسه وتتوزع مراكزه في أنحاء العاصمة كما يجب تعميم الخطوة الايجابية لتشمل المحافظات العراقية كلها . ودعت رشيد الى :

1 ــ تعميم ثقافة حقوق الانسان على الشرطة النسائية وتدريبهن على كيفية حماية ضحايا العنف لا لتعريضهن لعنف أكثر نتيجة عدم تفهم الكثيرات لمفهوم العنف .

3. توفير ملاجئ لحماية ضحايا العنف الأسري . فالمعروف ان النساء والفتيات اللواتي يشتكين من عوائلهن يتعرضن

لعقوبات أكثر حين عودتهن من مركز الشرطة . ويجب أن تكون الدولة حريصة على تعيين ادارات كفوءة لهذه الملاجئ .

4 . يجب أن يكون للمنظمات النسائية دور فعال في عملية الاستجابة لمكالمات الفتيات والنساء من ضحايا العنف المنزلي . ولو تطلب الأمر تعيين مستشارة من المنظمات النسائية كي تعمل مع السيد العقيد فستكون النتائج أكثر ايجابية .

5. فرض التعليم الذي يخص حقوق النساء ووجوب احترامهن والمحافظة على سلامتهن الجسدية والنفسية في المناهج التعليمية للطلبة العراقيين ذكورا واناثا ومنذ المرحلة الابتدائية وحتى نهاية التعليم الاعدادي . فبناء مجتمع رصين يحترم حقوق الانسان أهم بكثير من بعض المناهج التي كانت تدرس سابقا مثل التربية القومية وماشاكلها.

واستحسنت  الناشطة والاعلامية نبراس المعموري،الفكرة قائلة:شيء جميل ان تبادر احدى المؤسسات الحكومية وبالذات الامنية ان تكون طرفا في حل المشاكل المتعلقة بالعنف الاسري خصوصا ان هذه الظاهرة اخذت بالتزايد في الاونة الاخيرة ، القرار ان طبق بالشكل الصحيح ووفق آليات تنسجم مع عادات  المجتمع العراقي كونه مجتمعاً عشائرياً يعتمد فكرة حل المشاكل ضمن العائلة او العشيرة او من منحى اخر بحلها ضمن نطاق اضيق على ان لايخرج الى مدارات اوسع  يفسرها البعض بمصطلح ( الفضيحة ) او العيب ... الاليات هي ان يكون هناك باحثة اجتماعية او احد الكوادر النسوية التي تعمل الى جنب الجهة المسؤولة في وزارة الداخلية حتى لاتصنف الاشياء على كونها جهة يديرها رجال ويتعذر طرح كل القضايا بشكل صريح وواضح اضافة الى ذلك الاهتمام او توفير مناخ حقيقي يمنع اختراق مايسمى آفة الفساد في تصنيف المشاكل او الانحياز لجهة معينة و احتمالية دخول المال  في كف النظر عن بعض الشكاوى.

واضافت المعموري :هناك نقطة اخرى مهمة متعلقة بتثقيف المجتمع عبر الاعلام والندوات وحتى البوسترات في الشوارع على وجود هكذا مؤسسة او قسم يعنى بحل القضايا العائلية المتعلقة بالعنف والاعتداء الجنسي وماشابه وان تكون عملية الافصاح وبالذات عن الاعتداء الجنسي الذي يتعرض له الاطفال قضية مهمة توجه انظار المجتمع اليها وان يرفع حاجز الخجل عن الافصاح عنها لانها قد تتفاقم وتؤدي الى توسيع دائرة العنف االاسري والجنسي  وحتى النفسي.

مع استحسانها للفكرة ،الا ان للاعلامية ذكرى سرسم رأياً آخر اذ قالت :هذا الموضوع تأخر الأنتباه له، و حسب اعتقادي فهذه الخطوة جيدة لكنها لاتسد الا جزءا صغيرا من متطلبات علاج هذه المشكلة.و على مدى السنين الماضية واجهنا حالات كنا نقف عندها مكتوفي الأيدي و لاندري كيف نجد علاجا لمثلها كان الأجدى بالحكومة أن تحافظ على ملجأ النساء الذي تأسس قبل سنوات ثم ألغي في لحظة نحن نصادف حالات لنساء عمد أزواجهن على طردهن من البيت و رفض آباؤهن أستقبالهن بسبب ضعف الحالة المادية و في مثل هذه الحالات لاتجد المرأة وسيلة للخلاص الا اللجوء الى طريق الانحراف . التقيت بالست “عبير” المسؤولة عن الملاجئ في وزارة العمل قبل سنتين و أخبرتني أنها كانت وراء الغاء ملجأ النساء لكونه يتنافى مع تقاليد مجتمعنا و لم أفهم وجهة النظر هذه فكيف يتقبل المجتمع انحراف المرأة بسبب الحاجة و يرفض انشاء ملجأ لها يحميها هي و أطفالها. وتابعت سرسم :هناك ملاحظة أخرى مهمة ماذا لو لم يجب أحد على الرقم الساخن ،هناك العشرات من الخطوط الساخنة للوزارات أكثر من نصفها لايجيب أحد على الخط و بامكانك أن تجرب ذلك بنفسك لأنه سبق لي و أن جربت الموضوع المعضلات التي تواجه المعنفات كثيرة و لن يحلها خط ساخن.من جانبنا نرى ان هذه الخطوة مهمة على طريق مواجهة العنف ضد المرأة.

تعليقـــات القـــراء «0»

لاتوجد تعليقات!

تصميم وتطوير أوجام سوفت
Designed & developed by AujamSoft